الصفحة 8 من 57

والموعظة في معناها تدل على ما يجمع الرغبة بالرهبة والإنذار بالبشارة ولهذا قال ابن عطية:

(الموعظة الحسنة: التخويف والترجئة والتلطف بالإنسان بأن تجله وتنشطه وتجعله بصورة من يقبل الفضائل) [1] .

ويشير الزمخشري إلى معنى لطيف في هذا حين يقول: (إن الموعظة الحسنة هي التي لا تخفى عليهم أنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم) .

والخلاصة أنها: تذكير بالخير فيما يرق له القلب [2] .

وهذه إشارة جميلة عرض لها أهل العلم في السر في وصف الموعظة بالحسنة ولم يرد ذلك في الحكمة فقد قالوا: قيدت الموعظة بالحسنة ولم تقيد الحكمة

(1) التعريفات 132.

(2) البحر المحيط 5 / 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت