الصفحة 66 من 148

أو النفرة منكم، فللناس أسرارهم وأعذارهم، ويجب أن يترك لهم وحدهم تقدير ظروفهم وملابساتهم في كل حين، ثم أجبني يا بني أليس لنا في رسول الله قدوة حسنة؟ !

-بلى يا أبي، وليتك تحدثني في هذا الأمر ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أجاب الأب:

عن قيس بن سعد بن عبادة قال: «زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردا خفيا، قال قيس: فقلت ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: دعه حتى يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردا خفيا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعه سعد فقال: يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام، فقال: فانصرف معه رسول الله وأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله خميصة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» [1] .

-الله يا للروعة. . هكذا رد جابر وهو يستشعر عظمة خلق

(1) رواه النسائي في سننه ص 511 - 512 برقم 1111/ 5185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت