الصفحة 53 من 148

أعلم ذلك يا أبا عبد الرحمن ولكنني أحببت أن أسعدكم اليوم بهذه المفاجأة بعد عناء [1] يوم طويل من العمل والدراسة.

لم يجب الأب ولكنه وجه حديثه إلى أفراد أسرته قائلا:

سموا الله واشرعوا في تناول طعامكم.

قضت الأسرة وقتا ممتعا على الغداء تتخلله الأحاديث الشيقة، ثم اتجه كل إلى حجرته لأخذ قسط من الراحة بعد الغداء. . وحين جن [2] المساء اجتمعت الأسرة في حجرة الجلوس، دأبها [3] كل ليلة بعد أن يفرغ الأبناء من أداء واجباتهم؛ ليتناقشوا في أمور دينهم ودنياهم، وليتزودوا بما ينفعهم، حيث يقرأ عليهم والدهم أحيانا شيئا من أحد الكتب القيمة. . قامت الأم بإعداد الشاي لهم واتجهت به حيث يجلس أفراد أسرتها وبادرت الأب قائلة:

ماذا أعددت لنا من حديث في هذا المساء يا أبا عبد الرحمن؟

أجاب الأب:

سيكون حديثنا حول حدث دار في هذا المنزل لمسناه بأيدينا ولاحظناه بأعيننا سنستخلص منه العظة والعبرة.

تساءلت فاطمة بفضول ظاهر:

(1) تعب.

(2) أظلم أو اختلطت ظلمته.

(3) شأنها أو عادتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت