الصفحة 44 من 148

ينشأ ابنه على حب الله ورسوله واتباع سنة نبيه والاقتداء بهداه في كل شأن من شؤون حياته. . ولكن عبد الله مازال صغيرا ولم يكن الأب يرغب أن يثقل عليه بكثرة الأوامر والنواهي حتى لا يمل قلبه الغض الصغير، وإنما كان يلقنه ما يراه مناسبا لسنه ومداركه شيئا فشيئا كنبتة صغيرة تروى بالماء قطرة قطرة. . ولكن الفتى الصغير هو الذي يسأل الآن، يحدوه الشوق إلى المعرفة، ولعل ما سيقوله الوالد الآن سيكون أجمل وقعا وأقوى أثرا في نفس هذه الطفولة الصافية التي تتشوق لمعرفة كل ما تقع عليه عيناها وما تسمعه أذناها وما يعيه عقلها.

رد الأب بفرح ظاهر.

إنه دعاء الخروج يا بني، وهو دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم. .

رد عبد الله. . هل لي أن أسمعه منك يا والدي؟

سأل الأب ابنه برفق: وهل تحب أن تحفظه يا بني؟

رد الفتى: نعم يا والدي، وإن كان دعاءً مطولا فسأقسمه إلى أجزاء حتى يتسنى لي حفظه كاملا. .

-بارك الله فيك يا بني. . إن من يهم بالخروج من منزله عليه أن يقول: «بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت