الصفحة 36 من 148

الله صلى الله عليه وسلم حين نصح غلاما: «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» [1] .

ودع أحمد والديه وانطلق مسرعا حين سمع صوت حافلة المدرسة وهي تقف أمام الباب.

قرع جرس المدرسة معلنا بدء اليوم الدراسي، ومضت الحصة الأولى فالثانية فالثالثة. . تدافع التلاميذ بعدها إلى الساحة الخارجية لتناول إفطارهم، ولكن أحمد لم يخرج مع أصدقائه إلى الخارج بل بقي قابعا في مقعده يفكر فعاد إليه صديقه علي ودنا [2] منه وسأله باهتمام وود صادق:

-ما بك يا أحمد ألا تخرج معنا لتناول إفطارك؟

-لا، إني متعب وأريد البقاء في حجرة الدراسة.

-أترغب في مساعدة أقدمها لك؟

أجاب أحمد وقد بدا عليه الضجر [3] .

-لا أريد شيئا، يمكنك الانصراف فأنا أستطيع تدبر أمري. .

-لا بأس عليك أستودعك الله.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأطعمة، الجزء السابع ص 77. ومسلم في صحيحه: كتاب الأشربة، السادس ص 107.

(2) اقترب.

(3) التبرم والضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت