-لعلك قد تلوت شيئا منه بالأمس؟ .
ردت صفية وقد ازداد شعورها بالخجل:
-لا يا أماه ولا بالأمس.
سألتها والدتها قائلة وهي في كل ما تسأل تعرف إجابة ابنتها:
-إذا منذ متى أنت لم تفتحي كتاب الله؟
ردت صفية وقد أحست بعظم ذنبها:
-منذ شهر رمضان يا أماه.
ردت الأم قائلة:
-أي منذ سبعة أشهر، ألا ترين أن طول ابتعادك عن كتاب الله فيه الكثير من التقصير؟
أجابت صفية قائلة:
-إنني أعاهد نفسي كل يوم يا أماه على الالتزام بالتلاوة ولكني لا أجد الوقت.
ولم تدع الأم ابنتها تكمل حديثها فقد سئمت [1] هذه الأقاويل والحجج الواهية فخاطبتها قائلة بشيء من العنف:
-الوقت حجة عليك لا حجة لك، فأنا أراك تجدين الوقت الكافي للعب كل يوم وكان الأجدر بك اقتطاع جزء من هذا الوقت للتلاوة والتدبر في كتاب الله.
(1) ملت.