أجاب الأب قائلا وقد سر لإجابة ابنه علي:
-أحسنت يا علي فيما ذكرت، ونحن اليوم سنجعل حصتنا من الوقت للحديث عن فضيلة من أجلِّ الفضائل وأعظمها ألا وهي فضيلة الصبر. . ولقد أخبرني أخوكم محمد بالمعاناة التي يجدها في المدرسة من أحد رفاقه. . وبعد أن شرح لهم مشكلة أخيهم سألهم من منكم يعرف معنى الصبر؟
فلما لم يجد إجابة من أحدهم تابع قائلا:
-الصبر، يا أبنائي، هو حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع، أو البعد عما يقتضيان حبسها عنه. . ثم عقب بسؤال آخر.
-بماذا يمكن أن يقابل أخوكم محمد إساءة رفيقه؟
في هذه اللحظة تدخل محمد ورد بأدب جم قائلا:
-أعرف يا أبي أن علي أن أصبر، ولكني مللت لكثرة ما تكررت منه الإساءة.
أجاب الأب قائلا:
-لا يا بني، يجب أن تروض نفسك على الصبر، وأن تحاول التحلي بهذه الصفة ما استطعت. . ولكن ما هي الأمور التي يجب على الإنسان أن يصبر فيها؟
أجابت أم محمد قائلة:
-على الإنسان أن يصبر على المصائب التي يبتليه بها الله كما