الصفحة 122 من 148

حين رآه أن يأخذ مكانه من المقعد المجاور له، وحين استوى محمد في جلسته سأله والده بلطف قائلا:

-ما بالك يا بني، أراك اليوم على غير عادتك فما الذي ألم بك؟

أجاب محمد قائلا - والضجر [1] مما أصابه يبدو من خلال حديثه:

-لقد مللت يا والدي من رفيقي الذي يجلس بجواري في حجرة الدرس.

سأل الأب ابنه بتعجب قائلا:

-ولماذا يا بني هذا الضجر؟

رد محمد قائلا بصوت يخالطه بعض الألم:

-إنه دائم الإيذاء لي يا أبي مرة بالسخرية مني، ومرة بعدم التعاون معي إذا اعترضتني مشكلة، وأساليب أخرى قد لا يسعني الوقت لذكرها.

هدأ الأب الحكيم من روع [2] ابنه قائلا:

-لا عليك يا بني، لكل معضلة حل فلا تبتئس ولكن أخبرني

(1) الضيق.

(2) الروع سواد القلب، وقيل: موضع الفزع منه، وهدأ روعه أي طمأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت