فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

إنها قصة الصحابي الجليل مرثد بن أبي مرثد الغنويّ الفدائي الذي كان يهرب المستضعفين من المسلمين من مكة إلى المدينة سرًا ."كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد ، وكان رجلًا يحمل الأسرى من مكة ، حتى يأتي بهم المدينة ، قال: وكانت امرأة بمكة بغي يقال لها عناق وكانت صديقة له ، وأنه كان وعد رجلًا من أسارى مكة يحتمله ، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة ، قال:فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجانب الحائط ، فلما انتهت إليّ عرفت ، فقالت: مرثد ؟ فقلت: مرثد ، قالت: مرحبًا وأهلًا ، هلم فبت عندنا الليلة ، قلت: يا عناق حرم الله الزنا ، قالت: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم قال فتبعني ثمانية ، وسلكت الخندمة ( وهو جبل معروف عند أحد مداخل مكة ) فانتهيت إلى غار أو كهف ، فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي وعماهم الله عني قال: ثم رجعوا ، ورجعت إلى صاحبي فحملته ، وكان رجلًا ثقيلًا ، حتى انتهيت إلى الأذخر ففككت عنه أكبله ( أي قيوده) فجعلت أحمله ويُعييني ( أي يرهقني) حتى قدمت المدينة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أنكح عناقًا ؟ مرتين ، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليّ شيئًا ، حتى نزلت { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ،والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } النور /3 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك فلا تنكحها ) صحيح سنن الترمذي 3/80 ."

هل رأيت كيف يدافع الله عن الذين آمنوا وكيف يكون مع المحسنين؟.

وعلى أسوأ الحالات لو حصل ما تخشاه أو انكشفت بعض الأشياء واحتاج الأمر إلى بيان فوضح موقفك للآخرين وصارحهم ، وقل نعم كنت مذنبًا فتبت إلى الله فماذا تريدون ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت