فعن عبدالله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) رواه أبو داود وصححه الألباني. وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) رواه البخاري.
وكان من تمثله صلى الله عليه وسلم للقرآن أنه يذكر الله تعالى كثيرًا، قال عز وجل: {....وَالذّاكِرِينَ اللّهَ كَثِيرًا وَالذّاكِرَاتِ أَعَدّ اللّهُ لَهُم مّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [102] ، قال تعالى: {فَاذْكُرُونِيَ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [103] ، ومن تخلقه صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذًا لأمر ربه عز وجل أنه كان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (لأن أقول سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره ، مثل الحي والميت) رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) [104]
لقد كان عليه الصلاة والسلام أكثر الناس دعاءً، وكان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) متفق عليه. وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: (اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل) [105]
المبحث الرابع
شخصية غربية غيرت تاريخ الغرب (أودلف هتلر) .