أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه: كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره. على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام . عن عائشة رضي الله عنها قالت"كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي"- رواه أحمد ورواته ثقات. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول"اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق"- رواه أبو داود والنسائي.
13-عدل النبي صلى الله عليه وسلم:
كان عدله صلى الله عليه وسلم وإقامته شرع الله تعالى ولو على أقرب الأقربين. قال تعالى: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ} [101] كان يعدل بين نسائه صلى الله عليه وسلم ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ غيورة.
فعن أم سلمة ـ رضي الله عنها أنها ـ أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة، ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ـ ) ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني. قال عليه الصلاة والسلام في قصة المرأة المخزومية التي سرقت: ( والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد , لقطعت يدها ) .
14-عفو النبي صلى الله عليه وسلم: