1-كانت لغة الحوار هي الإنجليزية، مما يعني إلمام أحد الطرفين بلغة الآخر- وهو الطرف العربي بالطبع- في الوقت الذي يتحدث فيه الآخر بلغته المحكية، وهنا نقطتان: أولاهما أن المجموعة الأولى (العربية) تم انتقاؤها من بين الشباب الذي يتقن التحدث بالإنجليزية بطلاقة وهم لا يشكلون بالطبع إلا فئة معينة من الشباب العربي ولا يمكن أن تمثل مجتمعها على عكس المجموعة الثانية، أما النقطة الثانية فهي تبعية المجموعة الأولى ثقافيا للثانية بشكل واضح، مما ينفي أي حياد حتى بالنظر إلى الانطباع النفسي الذي يخلفه هذا الحوار.
2-بدا سعي منتجي البرنامج لإبراز علمانية المجتمع العربي واضحا للغاية، فقد تعمدوا استضافة شابين مسيحيين وسط مجموعة من الفتيات غير المحجبات باستثناء واحدة فقط، بينما لم يفكروا في استضافة شاب أو فتاة من المسلمين الأمريكيين في المجموعة الثانية، ومن الطبيعي والحال هذه أن تسعى المجموعة العربية لإثبات توجهها العلماني كتفاخر إحدى الفتيات بكونها ناشطة في مجال حقوق الإنسان- من وجهة النظر الغربية طبعا- وتركيزها المستمر على حقوق المرأة، بينما لم يسمح للفتاة المحجبة الوحيدة بالحديث إلا نادرًا. ليتحول الأمر إلى مهزلة واضحة عندما سعت المجموعة العربية جاهدة للمزايدة على قدرتها على استيعاب المفهوم الغربي للحضارة، في الوقت الذي بدا فيه الأعضاء الأمريكيون فخورين بما لديهم وواثقين تماما عند الاعتراف بنواقصهم دون الحاجة لاستيراد الحلول من أحد.