الصفحة 8 من 8

"إن العبقري لا يَختار"، إن الداهية لا يقول هل أعملُ هذا أو ذاك، لأن العبقري يملك موهبة إلهية وقوة دافعة ذاتية يستطيع بها معرفة واستيعاب كل المشاكل الظاهرة والباطنة، الفردية والاجتماعية بصورة عفوية، ويتصدى بطاقة متعددة المواهب لحمل ما ينبغي حمله مهما كان ثقيلا ومعقدا بكل سهولة. فهو بهذه الأوصاف شخص خارق بطبيعته وفطرته. والذين درسوا شخصية بديع الزمان والكتب التي تركها وراءه يرون اجتماع جميع عناصر العبقرية وصفاتها فيه... اعتبارًا من سنوات شبابه التي ألف فيها كتبه الأولى والتي تعد من أولى علامات عبقريته، ووصولًا إلى كتبه في مرحلة النضوج والتكامل والتي قضاها في المحاكم والسجون والمنفى. [8]

رحم اللّه أستاذنا النورسي الذي أهدى إلينا ميراثا عظيما كرسائل النور، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أشكركم لحسن الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[1] ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 80، دار النيل للطباعة والنشر

[2] نحو الفردوس المفقود، م. فتح الله كولن، كتاب لم يترجم إلى العربية بعد، ص 6-7

[3] ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 89

[4] ونحن نبني حضارتنا، م. فتح الله كولن، ص 67

[5] ونحن نبني حضارتنا، ص 65

[6] ونحن نبني حضارتنا، ص 66

[7] المصدر نفسه، ص 66-67

[8] ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت