{ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} ""
يقول الإمام أبو الوفاء بن عقيل البغدادي الحنبلي في"كتاب الجدل"فأما آدابه (يقصد الجدل) التي إذا استعملها الخصم وصل بغيته، وإن لم يستعملها كثر غلطه واضطرب عليه أمره: تحديد السؤال والجواب، وترك المداخلة [1] ، والإمهال إلى أن يأتي الخصم على آخر كلامه، وينتظم آخر معانيه، والإقبال على خصمه والإصغاء إليه دون غيره، وأن لا يخرج من مسألة إلى أخرى حتى يستوفي الكلام في الأولى، واستعمال الحسن الجميل دون التشنيع والتقبيح، وحفظ المقول، لئلا تجري مناكرة لما قيل، أو دعوى ما لم يقل، ولا يغير كلامه بما يحيل المعنى، ولا يلغو في نوبته، لأن ذلك يعمي عين البصيرة ويكسر حدة الخاطر"."
(1) المقاطعة