وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» [1] وقال سفيان الثوري - رحمه الله:"لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث: رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى، عدل بما يأمر عدل بما ينهى، عالم بما يأمر عالم بما ينهى [2] ."
وقال أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى:"الناس يحتاجون إلى مداراة ورفق في الأمر بالمعروف بلا غلظة، إلا رجلا مباينا معلنا بالفسق، فيجب عليه نهيه وإعلانه؛ لأنه يقال: ليس لفاسق حرمة، فهذا لا حرمة له"، وقال أيضا:"كان أصحاب ابن مسعود إذا مروا بقوم يرون منهم ما يكرهون يقولون مهلا يرحمكم الله" [3] .
ومن الرفق أن يراعي القائم بهذه الفريضة حرمة الناس ومشاعرهم فلا يفضحهم، وإنما يأمرهم وينهاهم بالرفق واللين وبدون تشهير بهم، قال الإمام الشافعي:"من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه" [4] .
(1) رواه البخاري ومسلم، انظر صحيح البخاري مع فتح الباري، جـ 10، ص 369.
(2) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مصدر سابق، ص 96.
(3) المصدر السابق.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم جـ 2، ص 24.