قال: لو كان صحيحًا لكان في مُصَنَّفات ابن أبي (2) عروبة ، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث الخبر (3) ، [1] وهذا أيضًا مما يوهِّنُهُ (4) . [2]
وتقدم في ذكر أسباب العلة قول أبي حاتم أيضًا: « هذا الحديث ليس هو في كتاب أبي صالح عن الليث ، نظرت في أصل الليث ، وليس فيه هذا الحديث » [3] .
وهناك جملة في كلام الأئمة على هذا النسق .
(1) قوله: (( الخبر ) )سقط من (ت) و (ك) . والذي يظهر أن قوله: (( الخبر ) )ليس في نسخة"العلل"التي عند ابن دقيق العيد ؛ لأنه عندما وصل نقله عن"العلل"إلى هذا الموضع قال: (( وفهمت من المكتوب هاهنا ما معناه: أن ابن عيينة لم يذكر في هذا الحديث السماع ، أو الخبر ، أو ما يقارب هذا ) )، ثم تابع نقله فقال: (( وهذا أيضًا مما يوهنه ) ). والله أعلم .
(2) قال البخاري في"التاريخ الكبير" (3/31) : (( وروى ابن عيينة، عن عبدالكريم: قال حسان بن بلال، عن عمار: خلل النبي r لحيته،ولم يسمع عبدالكريم من حسان.
وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد ، عن قتادة ، عن حسان ، عن عمار ، عن النبي r، ولا يصح حديث سعيد )) .اهـ.
وقال ابن عيينة: (( لم يسمع عبدالكريم من حسان بن بلال حديث التخليل ) ). انظر"جامع الترمذي" (30) ، و"العلل الكبير"للترمذي (ص33-34) ، و"الضعفاء"للعقيلي (3/63) .ووقع عند الحاكم في"المستدرك" (1/149) : (( سفيان،عن عبدالكريم الجزري، عن حسان بن بلال ، أنه رأى عمار بن ياسر ... ) )، فذكره ، وقال: (( صحيح ) ). ...
قال الحافظ في"إتحاف المهرة" (11/720) : (( قوله: « إنه صحيح » غير صحيح ) )؛ بل هو معلول ، وما وقع عنده في نسب عبدالكريم وَهْم ، وإنما هو: أبو أمية ، وقد ضعفه الجمهور )) .اهـ. ... ... ... ... ... ... ... =
= وقال أيضًا: (( قد بيَّن ابن المديني علة هذا الحديث ، فقال: (( لم يسمعه قتادة إلا من عبدالكريم ، والله أعلم ) ).اهـ. ... ... (1) هو: ابن يزيد .
(3) العلل لابن أَبي حاتم (2/353) .