الصفحة 9 من 39

قال: بلى. قال: فعلام نقبل الدنية في ديننا [1] »

فكان الحق ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وعمل به الصحابة.

وقد قال - جل وعلا - في شأن بعض المسلمين: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال: 72]

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: يقول - تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ} [الأنفال: 72] هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا، في قتال ديني، على عدو لهم فانصروهم فإنه واجب عليكم نصرهم، لأنهم إخوانكم في الدين، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار {بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال: 72] أي: مهادنة إلى مدة، فلا تخفروا ذمتكم، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم. وهذا مروي عن ابن عباس

(1) قطعة بالمعنى من حديث طويل أورده"البخاري"في"صحيحه"في (كتاب الشروط - باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط) . انظر"فتح الباري" (5 403 - 408) ط دار السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت