ثم أخبر أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستّة أيّام ولم يمسه تعب ولا اعياء, وتكذيبا لأعدائه اليهود, حيث قالوا انه استراح في اليوم السابع.
ثم أمر نبيه بالتأسي به سبحانه وتعالى في الصبر على ما يقول أعداؤه فيه, كما أنه سبحانه صبر على قول اليهود انه استراح:"ولا أحد أصبر على أذى يسمعه منه".جزء من حديث أخرجه البخاري في الأدب 10/527 رقم 6099, ومسلم في صفات المنافقين 4/2160رقم 51, وأحمد في المسند 4/395, 401,405 جميعا من حديث ابي موسى الأشعري.
ثم أمره بما يستعين به على الصبر وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وبالليل وأدبار السجود. فقيل هو الوتر. وقيل: الركعتان بعد المغرب. والأول قول ابن عباس, والثاني قول عمر وعلي وأبو هريرة والحسن بن علي واحدى الروايتين عن ابن عباس. وعن ابن عباس رواية ثالثة أن التسبيح باللسان أدبار الصلوات المكتوبات.
ثم ختم السورة بذكر المعاد, ونداء المنادي برجوع الأرواح الى أجسادها للحشر. وأخبر أن هذا النداء من مكان قريب يسمعه كل أحد: { يوم يسمعون الصيحة بالحق} ق42, بالبعث ولقاء الله: { يوم تشقق الأرض عنهم} كما تشقق عن النبات, فيخرجون: {سراعا} من غير مهلة ولا بطء: ذلك حشر يسير عليه سبحانه.
ثم أخبر سبحانه وتعالى أنه عالم بما يقول أعداؤه, وذلك يتضمّن مجازاته لهم بقولهم اذا لم يخف عليه, وهو سبحانه يذكر علمه وقدرته لتحقيق الجزاء.
ثم أخبره أنه ليس بمسلط عليهم ولا قهّار ولم يبعث ليجبرهم على الاسلام ويكرههم عليه, وأمره أن يذكر بكلامه من يخاف وعيده فهو الذي ينتفع بالتذكير, وأما من لا يؤمن بلقائه ولا يخاف وعيده ولا يرجو ثوابه, فلا ينتفع بالتذكير.
[6] فائدة
فضيلة لأهل بدر