الصفحة 3 من 28

فمثلًا لو أن رجلًا قال لصاحبه الذي نجا من هلكة: ما شاء الله، هنيئًا لك. فقال له رجل: هذه بدعة. فهذا القول غير صحيح، لأن هذا من أمور العادة وليس من أمور العبادة. وفي الشرع ما يشهد لهذا حيث جعل الناس يهنئون كعب بن مالك بتوبة الله عليه في حديثه الطويل. وكثير من التهاني التي تحدث بين الناس لا يزعم أحد أنها بدعة إلا بدليل، لأنها أمور عادات لا عبادات، وكمن قابل رجلًا نجح في امتحان فقال له: مبارك. فمن يقول: هذه بدعة غير محق في ذلك.وإذا تردد الأمر بين كونه عبادة أو عادة فالأصل أنه عادة ولا ينهى عنه حتى يقوم دليل على أنه عبادة.…… المجلد الخامس مجموع فتاوى ورسائل بن عثيمين

التهنئة لأهل الجنة

قال تعالى:" {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } الأعراف46"

قال النسفي في تفسيره:"ونادوا أى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة أن سلام عليكم أنه سلام أو أى سلام وهو تهنئة منهم لأهل الجنة لم يدخلوها أى أصحاب الأعراف . [ جزء 2 - صفحة 14 ] "

قال السعدي في تفسيره:" { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ } أي: قربت بحيث تشاهد وينظر ما فيها، من النعيم المقيم، والحبرة والسرور، وإنما أزلفت وقربت، لأجل المتقين لربهم، التاركين للشرك، صغيره وكبيره ، الممتثلين لأوامر ربهم، المنقادين له، ويقال لهم على وجه التهنئة: { هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } أي: هذه الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين". سورة ق { 31-32 } ص 806

التهنئة بالتوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت