الصفحة 31 من 34

وبعد الوصول ـ بحمد الله تعالى وتوفيقه ـ إلى إكمال هذا البحث، أذكر هنا ما توصل إليه من نتائج، وذلك على شكل نقاط محددة على النحو الآتي:

[1] يعدّ ما صحّ من التفسير بالمأثور، من أحسن طرق التفسير التي ينبغي أن يسلكها المفسر في الكشف عن مراد الله تعالى.

[2] ترجع قيمة التفسير بالمأثور إلى قيمة مصادره الأصلية، وتظهر مدى أهميته من مدى أهميتها.

[3] تفسير القرآن بالسنة لا يتوقف على توضيح المفردات، بل يدخل في ذلك توضيح المجمل وتقييد المطلق وتخصيص العام، وبذلك تخرج كثيرا من الصيغ القرآنية عن ظاهر مفهومها في أصل اللغة.

[4] ليس التفسير بالمأثور محض نقل، بل للعقل دخل فيه.

[5] الدعوة إلى الالتزام بالمأثور لا تعني الجمود عليه، وإنما تعني أنه قاعدة الانطلاق إلى وجوه التفسير، والانتهال من معين القرآن الذي لا ينضب.

[6] والدعوة إليه ـ أيضا ـ لا تعني اعتماده على كل حال، وإنما اعتمادا قائما على النظر والتأمل والتمحيص والنقد.

[7] إن كثيرا من الانحرافات التفسيرية الخطيرة، إنما وقعت لجنوح أصحابها عن التفسير بالمأثور، وعدم التقيد بضوابط التفسير وقواعده المقررة.

[8] إن التكامل المعرفي بين التفسير بالمأثور ومستجدات العلوم يتحقق فيما يتسع له اللفظ العربي الذي نزل به القرآن الكريم، وأمثلة ذلك كثيرة متنوعة.

[9] هناك فرق بين الجديد والتجديد، وإذا كانت فكرة الجديد مرفوضة لأنها بدعة، فإن التجديد مطلوب، وعلى هذا سارت الأمة عبر القرون.

التوصيات:

وأذكر هنا بعض التوصيات في نقاط محددة كما يأتي:

[1] أن يكون هناك مجمع عالمي لأهل التفسير، على غرار المجامع الفقهية واللغوية.

[2] أن تنبثق من خلال ذلك المجمع لجان متخصصة في تتبع وجمع ما يصدر من آراء جديدة في التفسير.

[3] أن تشكل لجان علمية من كبار علماء التفسير في العالم الإسلامي، تكون مهمتها دراسة تلك الآراء ونقدها نقدا علميا هادفا.

أهم مراجع البحث

بعد القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت