الصفحة 9 من 27

فمن هذا يتضح أن التعليم بمعناه الاصطلاحي هو الذي يهدف لتقديم المعرفة ، ولكنه يستخدم استخدامًا عامًا ويقصد به مجموعة أنشطة أخرى غير تقديم المعرفة مثل أعمال كتابية ، وإنتاج وسائل تعليمية ، وغيرها مثل العمل الاجتماعي ، والمراقبة ، والتأليف والكتابة وغيرها .

ومن هنا يتضح أن مصطلح التدريس هو ركيزة العمليات الخاصة بالتعليم ؛ أما التعليم ( فهو تعبير شامل وعام ، وبالتالي .. يمكننا أن نقول هو تعبير مضلل ، إلاّ إذا أطلقناه على ما نقصده فعلًا ، إذا قلنا(تدريس) ؛ فمثلًا إن خطيب الجمعة في الجامع يعلم الناس أصول الدين ، أو إن غضب الأم على طفلها علمه ألا يعرض ملابسه للقذارة ، .... الخ) [1] .

من هذا نخلص إلى أنّ التدريس فن وعلم يقوم به مختصون ، ويطلق على عمل المعلم بالكيفية المعروفة ؛ أما التعليم فهو عام وشامل ، ويطلق على حالات كثيرة كما ورد أعلاه .

نختم هذا المبحث ببعض القواعد الأساسية في التدريس عامة ، وتدريس القرآن الكريم بصفة خاصة . هذه القواعد تعتبر أساسية في التدريس لأنها تحكم الطلبة في جلوسهم وحركتهم ومشاركتهم ، وكذلك تحوي المنهج الذي يدربهم .

أهمّ هذه القواعد هي:

1.تحديد الغرض أو الهدف من المادة المراد تدريسها .

2.الإلمام بالمادة والطريقة التي تناسبها في التدريس .

3.الربط بالمادة السابقة واللاحقة المتوقعة .

4.التشويق والإثارة والانتباه .

5.الإدراك الحسي والانتفاع بالحواس .

6.التبصير بالأساليب المختلفة من رسم ولفظ وعبارة وغيرها .

7.الاستفادة من النشاط الذاتي للطالب وتوجيهه فيما هو مفيد .

8.الاستفادة من طريقتي الاستقراء والقياس .

9.الاستفادة من نظم التقويم المختلفة وكذلك القياس .

10.تكرار العمل خاصة في حفظ القرآن الكريم ؛ وبقية المواد التي تحتاج للحفظ مثل القصائد وغيرها.

(1) ... د. كوثر كوجيك ، مرجع سبق ذكره ، ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت