في هذا الاطار جاء الأمر بقتال الكفار والحض على جهادهم { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَة الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا } [النساء:75] { أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ } [التوبة:12-13] وحيث ما أمكن للمسلمين أن يبلغوا دعوتهم ، ويأمنوا على أنفسهم فإن منهاج البعث الاسلامى يعود الى أصله في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بقوة الحجة { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } [النحل:125] وقد تطورت الوسائل الحديثة في الخطاب المباشر من خلال الملتقيات الفكرية والعلمية، والخطاب غير المباشر عن طريق النشر والاعلام الفضائى وشبكات المعلومات، وذلك مما يملك المسلمون الانتفاع به إلى أقصى الحدود في الدعوة والبلاغ أكثر ممن استخدموا الوسائل نفسها في الصد عن سبيل الله وتشويه صورة الاسلام.