وهو جزائري من تلمسان , عاش في فاس وفي القاهرة وفي دمشق , وكتب في القاهرة"نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب", وهو عبارة عن سبعة مجلدات و ونجد فيها ذكر لسان الدين الخطيب, في كتاب يعتبر دائرة معارف أندلسية وبكل معنى الكلمة وبكل المقاييس التاريخية.
** من يكتب تاريخنا اليوم؟:
ان هؤلاء الفقهاء والمؤرخين ممن سجلوا تاريخ الامة وقدموا التاريخ الاسلامي , لم يستطيعوا أن يقدموه لولا توفر أدنى قدر من المؤهلات اللازمة لذلك فيهم _ كما يقول الدكتور الحجي_ وعلى رأس ذلك المعرفة بالاسلام على أفضل وجه , ولذلك فانني أدعي _ كما يقول الاستاذ _ ان المستشرقين لم يستطيعوا ولن يستطيعوا تقديم تاريخنا , حتى لو كانوا على أعلى درجة من الصدق والاخلاص , وان هذه الدرجات من الصدق والاخلاص ان توفرت لدى البعض قادته الى الاسلام , ولكن هذا لايعني قدرته على تسجيل تاريخنا كما يجب أن يسجل!.
وأضرب مثلا على ذلك بالكاتب"محمد أسد"وهو يهودي نمساوي , نظنه ممن حسن اسلامه ان شاء الله , والذي يقول في كتابه"الاسلام على مفترق طرق": كثير من الدارسين الغربيين في عمومهم , عندما يكتبون عن الاسلام , فانهم لا يستحضرون الا صليبيتهم حتى لو كانوا من الملحدين , وانه من أصعب الصعب على الغربي اليوم أن يكتب عن الاسلام مخلصا.
ان التاريخ الاسلامي ينبغي أن يكون شأن اسلامي , يهتم به أبناؤه , ويكتب عنه المسلمون , وهم الذين يجب أن يقدموه الى العالم اليوم.
بل أكثر من ذلك , ان المؤرخ المسلم , لاتكون مهمته أن يكتب عن التاريخ الاسلامي فحسب وتقديمه الى العالم , بل ان من مهمته أن يكتب ويقدم تاريخ الامم الاخرى كذلك.
وان من مصلحة أمم الارض اليوم أن يعود المسلم لكتابة تاريخها من خلال نظرته الذاتية للأمور. .