*عندما نقول"السيرة": فنحن نقصد تسجيل كل ماتم في العهدين المكي والمدني , ويتضمن مانزل من القرآن , وحديث الرسول , والتوجيهات والصنائع والوقائعالتي حدثت معه صلى الله عليه وسلم أو في عهده.
* ويصعب أن نجد في اي لغة أجنبية كلمة تترجم بالضبط كلمة"سيرة", ولذلك فلقد خلط كثيرون في ترجمتها وفهم طبيعة رسالة ومهمة محمد صلى الله عليه وسلم.
* وينبغي أن لانستعمل اطلاقا كلمة"العبقرية"في وصف عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم , وأنا _الدكتور الحجي _ ضد استعما هذه الكلمة تماما لافي وصف الرسول ولا في وصف الصحابة , وكنت قد كتبت مرارا ضد اجتهاد"العقاد"رحمه الله في هذا الباب , لأن اطلاق لفظ العبقرية على محمد يذهب بعظمة الوحي والرسالة , واطلاقها على الصحابة يجرد هذا الدين من قدرته على اعادة صياغة النفس البشرية .
** مؤرخون فقهاء:
* وعودة الى ابن اسحق ... امام الناس على مر العصور في المغازي والسير , وكل من جاء بعده كان عالة عليه , واعتمد عليه بشكل واضح , وهذا شرف ادعاه كل المؤرخين , بسبب أمانتهم واللتزامهم باحترامه ومعرفة فضله .
وسيرة ابن اسحق , وللأسف الشديد مفقودة , عدا قطعة صغيرة وجدت في اليمن وتم طبعها , الا أن *ابن هشام رحمه الله والذي جاء بعده , ودرس سيرته , وجد فيها تفصيلات كثيرة لاتخص السيرة , فهذبها , وحذف منها التطويلات والكلام الاستطرادي , وقام بعمل خطير جليل , وأعظم مايجعل لعمله مثل هذا القدر هو فقد الامة لسيرة ابن اسحق .
بقي أن نقول ان ابن اسحق كان قد اعتمد على معلوماته الفقهية في كتابة السيرة فجاءت تحفة أبرز لنا ابن هشام جمالها وصفاءها ودقتها.
** ونستمر في نقل ملخص عما قاله الاستاذ الدكتور الحجي حول المؤرخين الفقهاء