الصفحة 52 من 123

فجعل لا يلقى أحدًا إلا قتله ، وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحًا إلا أجهز عليه ، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ، فدعوت الله أن يجمع بينهما فالتقيا ، فاختلفا ضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ، قاتقاه بدرقته فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة ، فقتله ، ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها ، وقال أبو دجانة: رأيت إنسانًا يحمش الناس حمشًا شديدًا ( يشجعهم على القتال ) فصمدت له فلما حملت عليه السيف ؛ فإذا امرأة فأكرمت سيف رسول الله أن أضرب به امرأة [1] .

45ـ موقف حمزة بن عبد المطلب:

وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطأة بن عبد شرحبيل بن هشام ، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ، ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشي وكان يكنى بأبي نيار ، فقال له حمزة: هلم إليّ يا ابن مقطعة البظور ، ولما التقيا ضربه حمزة فقتله وكان حمزة مثل الجمل الأورق في المعركة ، وكان وحشي يتابعه ، يقول وحشي: فهززت حربتي ؛ حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته ، حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوي فغُلب فوقع ، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر [2] .

46ـ موقف حنظلة بن أبي عامر:

وكان من الأبطال المغامرين ، وكان حديث عهد بالعرس ، فلما سمع هواتف الحرب ـ وهو على امرأته ـ انخلع من أحضانها ، وقام من فوره إلى الجهاد ، فلما التقى بجيش المشركين في ساحة القتال ، أخذ يشق الصفوف ، حتى خلص إلى قائد المشركين أبي سفيان صخر بن حرب ، وكاد يقضي عليه ، لولا أن أتاح الله له الشهادة ، فقد شد على أبي سفيان ، فلما استعلاه وتمكن منه ، رآه شداد بن الأسود فضربه حتى قتله [3] .

47ـ موقف عبد الله بن جبير:

(1) 1 ـ السيرة النبوية لابن هشام ، ج3 ، ص11 ـ 14 .

(2) 2 ـ السيرة النبوية لابن هشام ، ج3 ، ص15 .

(3) 3 ـ الرحيق المختوم: 307 ، السيرة النبوية لابن هشام ، ج3 ، ص20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت