الصفحة 38 من 123

وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا [1] ً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل [2] ولا يحالف مؤمن مولي دونه ، وأن المؤمنين المتقين على من بغي منهم ، أو ابتغى دسيعة ظلم ، أو إثم ، أو دوان ، أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعًا ، ولو كان ولد أحدهم ولا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر ولا ينصر كافر على مؤمن وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم [3] ، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس وأنه من تبعنا من يهود ، فإن له النصر والأسوة [4] غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وأن سلم المؤمنين واحدة [5] ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم . وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعض وأن المؤمنين يبىء [6] بعضهم على بعض بمال نال دماءهم في سبيل الله ، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه ، وأنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا ، ولا يحول دونه على مؤمن ، وأنه من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة [7] فإنه قود [8]

(1) 8 ـ المفرح: المسلوب الفرح . والمقصود الذي أثقله الدين أو الغرم ، أو نحو ذلك ، أو المثقل بحق دية أو فداء أو غرم ، وقيل غير ذلك.

(2) 9 ـ العقل: دفع الدية (( ثمن القتيل ) ).

(3) 10 ـ أي إذا جار مسلم كافرًا وضمن أمانه . كان على جميع المسلمين أن يصونوا جيرة هذا الكافر ويضمنوا أمانه .

(4) 1 ـ الأسوة ـ المثل ـ والقدوة ، والمعنى أن حاله في هذا الامر كحال السابق .

(5) 2 ـ السلم: الصلح . ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (( وإن سلم المؤمنين واحدة ) )لا يصالح مؤمن دون أصحابه وإنما يقع الصلح بين المسلمين مجتمعين وبين عدوهم .

(6) 3 ـ يبيىء به: يسوي به ، من (( البواء ) )وهو التكافؤ والسواء .

(7) 4 ـ أي: قتله دون ذنب .

(8) 5 ـ أي: يقاد به فيقتل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت