الصفحة 26 من 123

وأول ما سلك بهم بعد الخروج من الغار أنه أمعن في اتجاه الجنوب نحو اليمن ، ثم اتجه غربًا نحو الساحل ، حتى إذا وصل إلى طريق لم يألفه الناس اتجه شمالًا على مقربة من شاطىء البحر الأحمر ، وسلك طريقًا لم يكن يسلكه أحد إلا نادرًا [1] .وهناك موقف بطولي آخر لأسماء رضي الله عنها: يقول ابن إسحاق: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن أباه عباد حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر، قالت: لما خرج رسول الله صلى عليه وسلم وخرج أبو بكر معه ، احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف ، فانطلق بها معه ، قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بعيره ، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه ، قالت: كلا لقد ترك لنا خيرًا كثيرًا ، قالت: فأخذت أحجارًا فوضعتها في كوة في البيت كان أبي يضع ماله فيها ، ثم وضعت عليها ثوبًا ، ثم أخذت بيده ، فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال ، قالت فوضع يده عليه ، فقال: لا بأس ، إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن ، وفي هذا إبلاغ لكم ، ولا والله ما ترك لنا شيئًا ، ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك [2] .

24ـ موقف أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه أثناء سيرهم في الطريق:

(1) 8 ـ الرحيق المختوم 197 .

(2) 9 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت