الصفحة 2 من 27

فإنه وإن أثر في إزالتها، لكنه يعقب سقمًا أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه، وأيضًا فإن إباحة التداوي به ولاسيما إذا كانت النفوس تميل إليه ذريعة إلى تناوله للشهوة.

وأيضًا فإن في هذا الدواء المحرّم من الأدواء ما يزيد على ما يظن فيه الشفاء.

وأما من جهة الشرع: فقد تواترت الأحاديث على أن التداوي بالمحرم لا يجوز.

فقد أخرج الإمام أحمد عن أم سلمة - رضي الله عنها -:

"أنها انتبذت، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنبيذ يهْدُر، فقال: ما هذا ؟ قلت: فلانة، اشتكت فوُصِفَ لها، قالت: فدفعه برجله فكسره وقال: إن الله لم يجعل في حرام شفاءً"

أخرج الحاكم وابن حبان عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"فإن الله لا يُدْرَكُ ما عنده إلا بطاعته". (الصحيحة: 2866)

وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من تداوى بحرام لم يجعل الله له فيه شفاءً"

فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

"نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث"قال وكيع: يعنى السم

(صحيح الجامع: 6887)

أخرج الدولابي في الكنى عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام"

(حسن سنده الألباني في الصحيحة: 1633 )

أخرج أبو يعلى عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام"

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا عليه:"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم"

(علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم ووصله الطبرانى في الكبير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت