-وقال أيضًا في (3/375) : ( وَفِيهِ أَيْضًا تَمْيِيزُ مَجْلِسِ النِّسَاءِ إذَا حَضَرْنَ مَجَامِعَ الرِّجَالِ لِأَنَّ الاخْتِلاطَ رُبَّمَا كان سَبَبًا لِلْفِتْنَةِ النَّاشِئَةِ عن النَّظَرِ أو غَيْرِهِ ) 0
وبعد فهل يصح أن يقال بعد هذا السرد لأقوال أهل العلم بأن الاختلاط: ( بدعة مصطلحية ، لا تعرف في مدونات أهل العلم ) !
هذا - والله - ما لا يمكن قبوله !
وأما الأحاديث والآثار الواردة في الاختلاط فمنها:
-ما أخرجه البخاري - وغيره - في بَاب طَوَافِ النِّسَاءِ مع الرِّجَالِ (2/585 رقم1539) عن ابن جريج - رحمه الله - قال:( أخْبَرَني عطاءُ إذ منَعَ ابْنُ هِشامِ النساءَ الطواف مع الرجالِ، قال: كيف يمْنَعهُنَّ وقد طاف نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الرجال ؟ قال: قلتُ: أبعْدَ الحجاب ، أو قبله ؟ قال: إي لَعَمْري ، لقد أدرَكْتُهُ بعد الحجاب .
قلت: كيف يُخَالِطْنَ الرجالَ ؟
قال: لم يكنَّ يُخَالِطْنَ، كانَت عائشةُ تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأةٌ: انْطَلِقي نَسْتَلِمُ يَا أمَّ المؤمنين ، قالت: انطَلِقي عنْكِ ، وَأبَتْ وكُنَّ يَخْرُجْنَ مُتَنَكَّرَاتٍ بالليل ، فَيَطُفْنَ مع الرجال ، ولَكِنَّهُنَّ كُنَّ إذا دَخَلنَ الْبَيتَ فْمنَ حتَّى يَدْخُلْنَ ، ، وأُخْرِجَ الرِّجالُ ، وكنتُ آتي عائشَةَ أنا وعُبَيْدُ بنُ عميرٍ ، وهي مُجَاورَةٌ في جُوف ثَبيرٍ ، قلت: وما حجابُها ؟ قال: هي في قُبَّةٍ تُرْكيَّةٍ لها غِشَاءٌ ، وما بيننا وبينها غَيْرُ ذلك ، ورأيْتُ عليها دِرعا مُورَّدا ).
-وحديث حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم:
رأى اختلاط الرجال بالنساء فقال: استأخرن ، فكانت المرأة تلصق بالجوانح0
-أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/55)
-وأخرجه أبو داود في سننه (4/369 رقم5272 ) بَاب في مَشْيِ النِّسَاءِ مع الرِّجَالِ في الطَّرِيقِ0