-وقال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي في شرح صحيح البخاري (2/473) : ( باب سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ ، وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ: فيه: عَائِشَةَ: كَانَ عليه السلام ، يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ، فَتَنْصَرِفَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ ، لا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ ، أَوْ لا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا . هذه السنة المعمول بها أن تنصرف النساء في الغلس قبل الرجال ليخفين أنفسهن ، ولا يتبين لمن لقيهن من الرجال ، فهذا يدل أنهن لا يُقمن في المسجد بعد تمام الصلاة ، وهذا كله من باب قطع الذرائع ، والتحظير على حدود الله ، والمباعدة بين الرجال والنساء خوف الفتنة ودخول الحرج ، ومواقعة الإثم في الاختلاط بهن ) .
-وقال البيهقي في شعب الإيمان (7/412) : (وقال تعالى:يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا، فدخل في جملة ذلك أن: يحمي الرجل امرأته وبنته مخالطة الرجال ومحادثتهم والخلوة بهم... عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث ) 0
-وقال ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث (2/425) : (وأما المرأة إذا تشبهت بالرجال فإن ذلك يوجب مخالطة الرجال لها ورؤيتها وهي عورة غير مستورة ) .
-وقال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/124) : ( وفيه دليل على أن الإمام يجب عليه أن يحول بين الرجال والنساء في التأمل والنظر ،وفي معنى هذا منع النساء اللواتي لا يؤمن عليهن ومنهن الفتنة من الخروج والمشي في الحواضر والأسواق وحيث ينظرن إلى الرجال قال صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ، وفي قول الله عز وجل: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم: ما يكفي لمن تدبر كتاب الله ووفق للعمل به) 0