فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 271

ولا شيئا، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة- ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب- فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والظراب ومنابت الشجر، قال: فانقطعت، وخرجنا نمشي في الشمس» . قال شريك: فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قَال: لا أدري [1] .

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما «ذكر أن في أمته سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وقال: (هم الذي لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) قام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (أنت منهم) » [2] . ومن ذلك حديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أويسا القرني وفيه قال: «فاسألوه أن يستغفر لكم» .

وهذا النوع من التوسل إنما يكون في حياة من يطلب منه الدعاء، أما بعد موته فلا يجوز؛ لأنه لا عمل له.

2 -التوسل الممنوع: هو التوسل إلى الله تعالى بما لم يثبت في الشريعة أنه وسيلة، وهو أنواع بعضها أشد خطورة من بعض، منها:

1 -التوسل إلى الله تعالى بدعاء الموتى والغائبين والاستغاثة بهم

(1) صحيح البخاري برقم (1013) ، وصحيح مسلم رقم (897) .

(2) صحيح البخاري برقم (5705) ، وصحيح مسلم برقم (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت