فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 120

غيره من أهل لغته الفصحاء أن يأتوا بمثله، ولكنه كلام الله - تعالى -، وفضلُ كلام الله وسُموّه على كلام البشر كفضل الله على البشر.

وبما أنه ليس لله مثيل فليس لكلامه مثيل؛ وبهذا يتبين أن القرآن كلام الله - تعالى -، وأن محمدا رسول الله؛ لأن كلام الله لا يأتي به إلا رسول من عنده، وقال الله - تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40] وقال الله - تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] وقال الله - تعالى - في القرآن: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]

المعنى الإجمالي للآيات: يخبر الله - تعالى - في الآية الأولى أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسوله إلى الناس كلهم، وأنه خاتم أنبيائه، فليس بعده نبي، ويخبر أنه اختاره لحمل رسالته، وليكون خاتما لرسله؛ لأنه يعلم أنه أصلح الناس لذلك، ويخبر الله - سبحانه - في الآية الأخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت