فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 91

فأجابه - صلى الله عليه وسلم - كما أجاب عن أبي بكر وعمر .. حيث قال: ائذن له .. وبشره بالجنة ..

لكنه - صلى الله عليه وسلم - زاد كلمة عن عثمان فقال: وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ..

نعم .. على بلوى تصيبه ..

وكأنه عليه الصلاة والسلام يعني الفتنة التي وقعت في آخر عهد عثمان - رضي الله عنه - .. والتي كانت سببًا في مقتله واستشهاده - رضي الله عنه - ..

وإذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر عثمان بأمر سيقع له بعد أكثر من عشرين سنة ..

رجع أبو موسى إلى عثمان .. وهو يحمل له بشرى .. وتهديد ..

فقال له: ادخل .. وبشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة .. على بلوى تصيبك ..

ترددت عبارة: على بلوى تصيبك .. في ذهن عثمان مرارًا .. فقال بكل يقين:

الله المستعان ..

ثم دخل عثمان .. فجلس على حافة البئر .. مواجهًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ..

وتمر السنين .. ويتولى أبو بكر .. ثم يموت ويمضي إلى الجنة ..

ثم يتولى عمر .. ثم يقتل وهو يصلي الفجر ويمضي إلى الجنة ..

ثم يتولى عثمان .. فتقع الفتن عليه .. والبلايا في آخر حياته .. ويتعب .. ويتألم .. وفي آخر الأمر يقتل وهو يقرأ القرآن .. ويمضي إلى الجنة ..

نبأني العليم الخبير ..

قال ابن عمر - رضي الله عنه -:

كنت جالسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجد منى ..

فأتاه رجل من الأنصار .. ورجل من قبيلة ثقيف .. فسلما .. ثم قالا:

يا رسول الله .. جئنا نسألك ..

فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتما أن أخبركما بما جئتما تسألاني عنه فعلت .. وإن شئتما أن أمسك فعلت ..

فقالا: أخبرنا يا رسول الله ..

فقال الثقفي للأنصاري: سل ..

فقال الأنصاري: أخبرني يا رسول الله ..

فقال - صلى الله عليه وسلم -: جئتني تسألني عن:

مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام .. وما لك فيه ..؟

وعن ركعتيك بعد الطواف .. وما لك فيهما ..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت