فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 91

فخرج الرجلان من عنده - صلى الله عليه وسلم - .. يخبان السير إلى اليمن .. حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ..

فإذا هو لم يبلغه ما وقع في فارس لبعد المسافة ..

فقال باذان: والله ما هذا بكلام ملك .. وإني لأرى الرجل نبيًا كما يقول .. ولننظرن ما قد قال .. فلئن كان ما قد قال حقًا فإنه لنبي مرسل .. وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا ..

فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه ابن كسرى .. يخبره أنه صار الملك .. ويأمره بالطاعة ..

فنظر باذان في وقت مقتل كسرى .. فإذا هي الساعة التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها الرجلين ..

فقال باذان: إن هذا الرجل لرسول الله .. ثم أسلم باذان لله تعالى .. وأسلم أهل اليمن .. [1]

موت النجاشي ..

كان النجاشي - رضي الله عنه - رجلًا صالحًا آوى المؤمنين .. ونصرهم ..

فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه ويهدي إليه ..

فجهز له النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا هدية فيها طيب ورداء .. وأرسل بها رسولًا إلى الحبشة .. أثيوبيا ..

ولما انطلق الرسول إلى الحبشة ..

قال - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة - رضي الله عنه - وكان قد تزوج بها حديثًا ..:

قد أهديت للنجاشي أواق من مسك وحلة .. وما أراه إلا قد مات .. ولا أرى هديتي التي أهديتُ إليه إلا سترد إليَّ ..

فإذا ردت إلي فهي لكِ ..

فكان كما قال - صلى الله عليه وسلم - ..

مات النجاشى وردت إليه - صلى الله عليه وسلم - هديته ..

فلما ردت إليه الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك .. وأعطى سائره أم سلمة .. وأعطاها الحلة ..

مقتل الأسود العنسي ..

اخبر بمقتل الأسود العنسي في صنعاء اليمن في الليلة التي قتل فيها في المدينة ,فجاء الخبر بما أخبر به . [ رواه البخاري ]

كان - صلى الله عليه وسلم - في مجالسه مع أصحابه يحدثهم أحيانًا بأحداث مستقبلية ..

(1) ذكره ابن إسحاق في السيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت