الصفحة 54 من 96

الأخرى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] [1] هذه طريقتهم الملعونة الخبيثة التي سلكوها واحتجوا بها، وساروا عليها، نسأل الله السلامة، ثم قال لهم الخليل عليه السلام: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ - فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 75 - 77] [2] . مراده بذلك معبوداتهم من الأصنام ولهذا قال: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 77] [3] . فقوله: {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 77] يدلنا على أنه كان عليه الصلاة والسلام يعلم أنهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره، ولهذا استثنى ربه، فقال: {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 77] كما في الآية الأخرى: {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} [الزخرف: 27] [4] فعلم بذلك: أن المشركين يعبدون الله، ويعبدون معه

(1) سورة الزخرف، الآية 23.

(2) سورة الشعراء، الآيات 75 - 77.

(3) سورة الشعراء، الآية 77.

(4) سورة الزخرف، الآية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت