بدع الحج والعمرة والزيارة
وقد رأيت أن ألحق بالكتاب ذيلا أسرد فيه بدع الحج وزيارة المدينة المنورة وبيت المقدس ( 1 ) لأن كثيرا من الناس لا يعرفونها فيقعون فيها فأحببت أن أزيدهم نصحا ببيانها والتحذير منها ذلك لأن العمل لا يقبله الله تبارك وتعالى إلا إذا توفر فيه شرطان اثنان:
الأول: أن يكون خالصا لوجهه عز و جل
والآخر: أن يكون صالحا ولا يكون صالحا إلا إذا كان موافقا للسنة غير مخالف لها ومن المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادة مزعومة لم يشرعها لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله فهي مخالفة لسنته لأن السنة على قسمين:
سنة فعلية وسنة تركية فما تركه صلى الله عليه و سلم من تلك العبادات فمن السنة تركها ألا ترى مثلا أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونه ذكرا وتعظيما لله عز و جل لم يجز التقرب به إلى الله عز و جل وما ذلك إلا لكونه سنة تركها رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد فهم هذا المعنى أصحابه صلى الله عليه و سلم فكثر عنهم التحذير من البدع تحذيرا عاما كما هو
( 1 ) رده الله وسائر بلاد المسلمين إليهم