122 -ثم يرمي اليوم الثاني واليوم الثالث كذلك
123 -وإن انصرف بعد رميه في اليوم الثاني ولم يبت للرمي في اليوم الثالث جاز لقوله تعالى: { واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى } لكن التأخر للرمي أفضل لأنه السنة ( 1 )
124 -والسنة الترتيب بين المناسك المتقدمة: الرمي فالذبح أو النحر فالحلق فطواف الإفاضة فالسعي للمتمتع لكن إن قدم شيئا منها أو أخر جاز لقوله صلى الله عليه و سلم: ( لا حرج لا حرج )
125 -ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:
أ أن لا يبيت في منى لحديث ابن عمر:
( استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له ) ( 2 )
( 1 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
( فإذا غربت الشمس وهو بمنى أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث ) )
قلت: وعليه جماهير العلماء خلافا لما ذهب إليه ابن حزم في ( المحلى ) ( 7 / 185 ) واستدل لهم النووي بمفهوم قوله تعالى: { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه } فقال في ( المجموع ) ( 8 / 283 ) : ( واليوم اسم للنهار دون الليل ) وبما ثبت عن عمر وابنه عبد الله قالا: من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس ) . ولفظ ( الموطأ ) عن ابن عمر: ( لا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد ) . وأخرجه عن مالك الإمام محمد في ( موطئه ) ( ص 233 التعليق الممجد ) وقال: ( وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة )
( 2 ) رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في ( الإرواء ) ( 1079 ) وقد نبهت فيه على أن عزوه في الأصل لحديث ابن عباس وهم