فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 573

عَبْدِ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ كَلِمَةً مِنْ حَدِيثٍ فَأَفْهَمْنِيهَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهَا مَنْ فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُوَ كَمَا قَالَ: كُنَّا يَأْخُذُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ فِي اسْتِفْهَامِ الشَّيْءِ الَّذِي يَسْقُطُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِذَا حَضَرَ الْمَجْلِسُ أَجْزَأَهُ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَتَتَّسِعُ الْحَلَقَةُ، فَرُبَّمَا تَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَلَا يَسْمَعُهُ مَنْ تَنَحَّى عَنْهُ، فَيَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَمَّا قَالَ، ثم يرونه عَنْهُ، وَمَا سَمِعُوهُ مِنْهُ.

قَالَ أبو زرعة: فَرَأَيْتُ أَبَا نُعَيْمٍ لَا يُعْجِبُهُ هَذَا، وَلَا يَرْضَى بِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَخْبَرَنَا فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الْحَرْفِ الْوَاحِدِ، وَالِاسْمِ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْ سُفْيَانَ وَالْأَعْمَشِ، فَيَسْتَفْهِمُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ، لَا يَرَى غَيْرَ ذَلِكَ وَاسِعًا لَهُ. وَأَخْبَرَنَا أَنَّ الْأَعْمَشَ حَدَّثَهُمْ بِشَيْءٍ - كَانَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ - فَأَذْكَرُوهُ بِهِ، فَقَالَ لَنَا: صَدَقْتُمْ، أَنْتُمْ أَحْفَظُ مِنِّي.

قال أبو زرعة: وَرَأَيْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا حَمَلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَأَيْتُهُ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا يُحَدِّثُ، ضَابِطًا لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت