رضي الله عنه ولده الشهير المحدث الكبير العلامة الماهر التاريخي النسابة الباهر، ذا التآليف الكثيرة والفوائد الغزيرة والنكات العجيبة والاستنباطات تالغريبة، أبا عبد الله مولانا محمد عبد الحي، أخذ عن والده وأخيه وعن غيرهما من الشيوخ، واستجاز عددا كثيرا من الأكابر وأهل الرسوخ.
وحج البيت الحرام، وحصلت له شهرة كبيرة بمصر والحجاز والشام، واستجاز هناك واستفاد، كما انه حدث وأجاز وأفاد، وهو حي لهذا العهد"."
ومجموعة ما مدح به من القصائد والتقاريض على تآليفه من أدباء الشرق والغرب تخرج في مجلدات، كما أن مخاطبات الملوك له وكبار رجال العلم والدين والسياسة والحكومة تخرج أيضًا في مجلدات.
1 -معلوماته وما يغلب عليه الخوض فيه من أبواب العلم:
يعرف الحديث معرفة كبرى جرحًا وتعديلًا، واضطرابًا وتعليلًا، صحة وسقمًا. أجمع المخالف والموافق ممن يعتد به على أنه حافظ العصر ومحدث الزمان، نشر من علوم الحديث تدريسًا وتصنيفًا وتشجيعًا وتعليقًا ما عجز عنه غيره، وتصانيفه في ذلك منتشرة في مشارق الأرض ومغاربها، محتج بها معول عليها من أساطين العلم في المشرق والمغرب، وجمع حفظه الله من كتب هذا الباب ما لم يجمع في مكتبة الآن بالمشرق والمغرب، وتم له سماع وإسماع الكتب الستة وكثير من المساند والمعاجم والأجزاء والمشيخات والإثبات مرارًا، أما العالي والنازل ومعرفة الطبقات والطباق فحدث عن البحر ولا حرج.
يعرف التاريخ الإسلامي وفلسفته معرفة جيدة، بل هو فيه فارس الرهان وسابق الميدان وحامل الراية.