الصفحة 1057 من 1173

الخواص، والتجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، جرد فيه أحاديث الصحيح من غير تكرار وجعلها محذوفة الأسانيد ولم يذكر من الأحاديث إلا ما كان مسندًا متصلًا وتحافظ على الألفاظ النبوية ما أمكنه، وقد اشتهر وشرحه جماعة كالشيخ عبد الله الشرقاوي والأمير صديق حسن خان، وكلا شرحهما مطبوع، والعزي وغيرهم. وله أيضًا المختار من مطالع الأنوار، وهو مؤلف جمع فيه أربعين حديثًا وأورد عقب كل حديث حديثًا نبويًا في الطب، وفائدة من كتاب الله وغيره، وحكاية لطيفة رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان الشرجي يروي الصحيح وغيره عن نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي وأبي الفتح المراغي والحافظ ابن الجزري الدمشقي والحافظ تقي الدين الفاسي وزبن الدين المراغي والمجد الفيروزبادي وغيرهم من المشايخ الذين يطول تعدادهم، وهو عمدة الحافظ ابن الديبع فعنه أخذ وبه النتفع، وعاش المترجم وهو يحدث عن شيخه العلوي نحو السبعين سنة لأنه روى عنه عام 823 ومات سنة 893، وقد حلاه بالحافظ جماعة كالوجيه الهدل في نفسه والشرقاوي في شرحه على تجريده وغيرهما. أروي ما له من طريق ابن الديبع عنه، فإنه يروي عنه جميع مؤلفاته كما ذكر ذلك العلامة جار الله محمد بن عبد العزيز ابن فهد في معجم شيوخه.

598 -الشركي (1) : هو الإمام العلامة اللغوي المحدث المسند فخر المغرب على المشرق، شمس الدين محمد بن الطيب، وبه عرف، ابن محمد بن موسى الفاسي المدني المعروف بالشركي بالقاف المعقودة لا بالفاء إجماعًا نسبة إلى شراكة على مرحلة من فاس، وقد أخطأ خطأ فاحشًا من ذكره بالفاء وعده من أولاد الشرفي الأندلسيين الذين بفاس وليس منهم، بل هو من

(1) راجع رقم 6 (ص: 100) ورقم: 45 (ص: 182) ورقم 412 (ص: 661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت