فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 3304

والتفصيلي كمن ينظر إلى أجزاء المعلوم ومراتبه بحسب أجزائه بأن يلاحظها واحدا بعد واحد والإجمالي كمن يعلم مسألة فيسأل عنها فإنه يحضر الجواب الذي هو تلك المسألة بأسرها في ذهنه دفعة واحدة وهو أي ذلك الشخص المسئول متصور للجواب لأنه عالم بأنه قادر عليه ثم يأخذ في تقرير الجواب فيلاحظ تفصيله ففي ذهنه أمر بسيط هو مبدأ التفاصيل والتفرقة بين الحالة الحاصلة دفعة عقيب السؤال وبين حالة الجهل الثابتة قبل السؤال

وملاحظة التفصيل ضرورية وحدانية إذ في حالة الجهل المسماة عقلا بالفعل ليس إدراك الجواب حاصلا بالفعل بل النفس في تلك الحالة تقوى على استحضاره بلا تجشم كسب جديد فهناك قوة محضة

وفي الحالة الحاصلة عقيب السؤال قد حصل بالفعل شعور وعلم ما بالجواب لم يكن حاصلا قبله . وفي الحالة التفصيلية صارت الأجزاء ملحوظة قصدا . ولم يكن حاصلا في شيء من الحالتين السابقتين وشبه ذلك بمن يرى نعما كثيرة تارة دفعة فإنه يرى في هذه الحالة جميع أجزائه ضرورة وتارة بأن يحدق البصر نحو واحد فيفصل أجزاءه . فالرؤية الأولى إجمالية الثانية تفصيلية

وأنكر الإمام الرازي العلم الإجمالي والعلم ( 1 / 41 ) الإجمالي على تقدير جواز ثبوته في نفسه هل يثبت لله تعالى أو لا ؟ جوزه القاضي والمعتزلة ومنعه كثير من أصحابنا وأبو الهاشم . والحق أنه إن اشترط في الإجمالي الجهل بالتفصيل امتنع عليه تعالى وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت