فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 3304

ويالله العجب من قوم بسطوا القول في بيان علوم الفرض والكفاية والمحمودة منها والمذمومة وجاؤوا في تبيينها بزبالة أفكارهم ونخالة أذهانهم من غير حجة نيرة وصعدوا في تعيينها تارة إلى السماء ونزلوا أخرى إلى الأرض ولم يرفعوا رؤوسهم إلى ما جاء عن سيد العلماء وسند الفضلاء - صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك ولم يمعنوا أنظارهم فيه وهو: قوله - صلى الله عليه و سلم -: ( العلم ثلاثة: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وما كان سوى ذلك فهو فضل ) . رواه أبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - واللام: في قوله - صلى الله عليه و سلم - ( العلم ) قيل: للعهد ( 1 / 360 ) أي: علم الدين وقيل: للاستغراق كما في قوله - تعالى -: ( الحمد لله ) وهو الراجح

والمراد بالآية: الكتاب العزيز وبالسنة: علم الحديث الشريف وبالفريضة: علم الميراث وهو: جزء من علم الكتاب والسنة وما سوى هذين الأصلين: فضل أي: زائد لا ضرورة فيه كائنا ما كان ولا سيما العلوم التي جاءت من كفرة اليونان وليست مبنية على أساس شرعي ولا على عرفان بل حدثت هي في الإسلام بعد انقراض القرون الثلاثة المشهود لها بالخير فإنها ليس فيها من الخير شيء بل كلها كما قيل: علم لا ينفع وجهل لا يضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت