فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 3304

اعلم: أن للعلماء اختلافا عظيما في تعيين ذلك العلم وهو أكثر من عشرين قولا وحاصله: أن كل فريق نزل الوجوب على العلم الذي هو بصدده

قال المفسرون والمحدثون: هو علم الكتاب والسنة إذ بهما يتوصل إلى سائر العلوم وهو الحق الذي لا محيد عنه ولا مصير إلا إليه وعليه جمهور المحققين من السلف والخلف بلا خلاف بينهم

وقال الفقهاء: هو العلم بالحلال والحرام ويسمى: بعلم الفقه وهذا يندرج في الأول - كما هو الظاهر -

وقال المتكلمون: هو العلم الذي يدرك به التوحيد الذي هو أساس الشريعة ويسمى: بعلم الكلام وهذا أيضا داخل في الأول لأن مسائل التوحيد مبينة فيهما بيانا شافيا وليس وراء بيان الله ورسوله بيان

وأما الكلام الذي اختص به المتكلمون وخلطوا فيه المنطق والفلسفة فليس هو من هذا الباب

وقال الصوفية: هو علم القلب ومعرفة الخواطر لأن النية التي هي شرط الأعمال لا تصح إلا بها وهذا شعبة من شعب السنة المطهرة فإن العلم بها عالم به على الوجه الأتم الأكمل . ( 1 / 352 )

وقال أهل الحق: هو علم المكاشفة ولا وجه للتخصيص به ولم يدل عليه نص ولا برهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت