ثم إنهم إذا حدوا هذا الفن قالوا: هو حفظ أشعار العرب وأخبارها والأخذ من كل علم بطرف يريدون: من علوم اللسان أو العلوم الشرعية من حيث متونها فقط وهي: القرآن والحديث إذ لا مدخل لغير ذلك من العلوم في كلامهم إلا ما ذهب إليه المتأخرون عند كلفهم بصناعة البديع من التورية في أشعارهم وترسلهم ( 1 / 349 ) بالاصطلاحات العلمية فاحتاج صاحب هذا الفن حينئذ إلى معرفتها ليكون قائما على فهمها
وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم: أن أصول هذا الفن وأركانه: أربعة دواوين وهي: ( أدب الكاتب ) لابن قتيبة وكتاب: ( الكامل ) للمبرد وكتاب: ( البيان والتبيين ) للجاحظ وكتاب: ( النوادر ) لأبي علي القالي البغدادي وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها وكتب المحدثين في ذلك كثيرة