وقد ألف السيد: محمد البرزنجي المدني رسالة ( 1 / 342 ) في إثبات الكتابة والقراءة والشعر له - صلى الله عليه و سلم - يقول فيها: لا شك أن الشعر إذا كان حكمة أخبر عنه - صلى الله عليه و سلم -: ( إن من الشعر لحكمة ) كمال ولا ينبغي أن يخلو - صلى الله عليه و سلم - عن كمال ما لأنه نسخة الكاملة الجامعة لجميع صفات الكمالات الإنسانية بل والملكية وإيقاع النفس والتهمة بالنظر إلى القرآن إنما يرد بالنسبة إلى ما قبل نزول الوحي وثبوت النبوة أما بعده: فلا كما قيل في الكتابة والقراءة
وكل ما صدر عنه من النطق بالشعر فإنما هو بعد النبوة ولم يقل أحد قط أنه - صلى الله عليه و سلم - ينظم الشعر أو يرويه أو يجالس الشعراء قبلها وأما بعد النبوة: فقد نطق به ورواه واستنشده الصحابة وأنشدت القصائد بحضرته وأصلح من كلا مهم كما أصلح من قصيدة كعب بن زهير - رضي الله عنه - قوله:
من سيوف الهند
وأبدله ب: سيوف الله
فلا إخلال بنبوته ولا تهمة في معجزته بل هو معجزة أخرى وكمال آخر فلا مانع من تجويزه . انتهى كلامه