فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 3304

كيف لا ؟ وقد روى الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه و سلم - دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وفي حرم الله تقول شعرا ؟ فقال النبي - صلى الله عليه و سلم -: ( خل عنه يا عمر فهي أسرع فيهم من نضح النبل )

وروى البخاري عن سعيد بن المسيب قال: ( مر عمر في المسجد وحسان ينشد فأنكر عليه عمر فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول: أجب عني اللهم أيده بروح القدس ؟ قال: نعم ) وفيه منع الإنكار عن الشعر وجواز الإنشاد في المسجد

قال القسطلاني: هذه المقالة منه - صلى الله عليه و سلم - دالة على: أن للشعر حقا يتأهل صاحبه لأن يؤيد في النطق به بجبرائيل - عليه السلام - وما هذا شأنه يجوز قوله في المسجد قطعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت