فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3304

وأما كثرة المصنفات في العلوم واختلاف الاصطلاحات في التعليم فهي عائقة عن التحصيل لأنه لا يفي عمر الطالب - بما كتب في صناعة واحدة - إذا تجرد لها لأن ما صنفوه في الفقه مثلا من المتون والشروح لو التزمه طالب لا يتيسر له مع أنه يحتاج إلى تمييز طرق المتقدمين والمتأخرين وهي كلها متكررة والمعنى واحد

والمتعلم طالب والعمر ينقضي في واحد منها ولو اقتصروا على المسائل المذهبية فقط لكان الأمر دون ذلك ولكنه داء لا يرتفع ومثله علم العربية أيضا في مثل كتاب سيبويه وما كتب عليه وطرق البصرييين والكوفيين والأندلسيين وطرق المتأخرين مثل: ابن الحاجب وابن مالك وجميع ما كتب في ذلك: كيف يطالب به المتعلم ؟ وينقضي عمره دونه ولا يطمع الذي هو آلة من آلات ( 1 / 238 ) ووسيلة فكيف تكون في المقصود الذي هو الثمرة ؟ - ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت