فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 3304

ومنهم من يقول بالمحسوس والمعقول والحدود الأحكام ولا يقول بالشريعة والإسلام وهم الصابئة فهم قوم يقرب من الفلاسفة ويقولون بحدود وأحكام عقلية ربما أخذوا أصولها وقوانينها من مؤيد بالوحي

إلا أنهم اقتصروا على الأول منهم وما تعدوا إلى الآخر وهؤلاء هم الصابئة الأولى الذين قالوا بغازيمون وهرمس وهما شيث وإدريس عليهما السلام ولم يقولوا بغيرهما من الأنبياء . ( 1 / 167 )

ومنهم من يقول هذه كلها شريعة ما وإسلام ولا يقول بشريعة محمد - صلى الله عليه و سلم - وهم المجوس والنصارى واليهود

ومنهم من يقول بهذه كلها وهم المسلمون وكانوا عند وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - على عقيدة واحدة إلا من كان يبطن النفاق

ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولا في أمور اجتهادية وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين كاختلافهم في التخلف عن جيش أسامة وفي موته - صلى الله عليه و سلم - وفي موضع دفنه وفي الإمامة وفي ثبوت الإرث عنه - صلى الله عليه و سلم - وفي قتال مانعي الزكاة وفي خلافة علي ومعاوية وكاختلافهم في بعض الأحكام الفرعية ثم يتدرج ويترقى إلى آخر أيام الصحابة - رضي الله عنهم -

فظهر قوم خالفوا في القدر ولم يزل الخلاف يتشعب حتى تفرق أهل الإسلام إلى ثلاث وسبعين فرقة كما أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وكان من معجزاته ولكن كبار الفرق الإسلامية ثمان وهم المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والنجارية والجبرية والمشبهة والناجية ويقال لهم أهل السنة والجماعة هذا ما ذكروه في كتب الفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت