فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 3304

وهو رسوم وأشكال حرفية تدل على الكلمات المسموعة الدالة على ما في النفس فهو ثاني رتبة من الدلالة اللغوية وهو صناعة شريفة إذ الكتابة من خواص الإنسان التي تميز بها عن الحيوان

وأيضا فهي تطلع على ما في الضمائر وتتأدى بها الأغراض إلى البلد البعيد فتقضى الحاجات وقد دفعت مؤنة المباشرة لها ويطلع بها على العلوم والمعارف وصحف الأولين وما كتبوه من علومهم وأخبارهم فهي شريفة بهذه الوجوه والمنافع وخروجها في الإنسان من القوة إلى الفعل إنما يكون بالتعليم وعلى قدر الاجتماع والعمران والتناغي في الكمالات والطلب لذلك تكون جودة الخط في المدينة إذ هو من جملة الصنائع وإنها تابعة للعمران ولهذا نجد أكثر البدو أميين لا يكتبون ولا يقرؤون ومن قرأ منهم أو كتب فيكون خطه قاصرا وقراءته غير نافذه ونجد تعليم الخط في الأمصار الخارج عمرانها عن الحد أبلغ وأحسن وأسهل طريقا لاستحكام الصنعة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت