فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 3304

وكما أن ما ذكرناه وقررناه هو إجماع الطوائف الإسلامية على اختلاف أنواعهم فهو أيضا إجماع أهل الشرائع كلها كما يحكى ذلك عن كتب الله المنزلة على رسله وتحكيه أيضا كتبهم المؤلفة من أحبارهم ورهبانهم فإنه لا خلاف بينهم في المعاد وفي النعيم المعد لأهل الجنة كما حكاه الكتاب العزيز وقد أوردنا من ذلك في ( المقالة الفاخرة في إثبات الدار الآخرة ) وفي ( إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على إثبات التوحيد والمعاد والنبوات ) كثيرا من نصوص التوارة والإنجيل والزبور وسائر كتب نبوات بني إسرائيل . ولم يشذ منهم إلا اليهودي الزنديق موسى بن ميمون الأندلسي وقد تبرأ منه قدماء اليهود وأخرجوه من دينهم . بل ( 1 / 20 ) وكذلك النصارى وإن لم يكن من أهل ملتهم فقد صرحوا بخذلانه وزندقته قال النصراني في تاريخه:

(( ورأيت كثيرا من يهود بلاد الإفرنج بإنطاكية وطرابلس يلعنونه ويسمونه كافرا ) ) انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت